بلينوس الحكيم

561

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

حدّ النفس عددا يتحرّك من نحوه واتّبع في ذلك قول اكسينوقراطيس ؛ [ 1 ] ولم يكونا يقولان : إنّ النفس عدد ، لكنّهما كانا يقولان : هي ممّا يعدّ ، [ 2 ] ويقولان : إنّ النفس هي التي تعدّل الأشياء بعضها ببعض ويكون كلّ [ 3 ] شئ بعدد ؛ فلذلك النفس من العدد . وقد قالوا مع ذلك : إنّ النفس تتحرّك من نحو طبعها . [ 5 ] فأمّا الذين قالوا : إنّ النفس تتحرّك من نحوها ، فقد صدقوا . وأمّا الذين قالوا : إنها من العدد ، فلم يصيبوا لأنّ العدد كم والنفس صميم ؛ [ 7 ] فلذلك لا تكون النفس عددا . ونقول أيضا : إنّ النفس صلة ؛ وأمّا العدد فليس بمتواصل ، فليست النفس عددا . ونقول أيضا : إنّ العدد شفع أو وتر ؛ وأمّا النفس ، [ 10 ] فليست بشفع ولا وتر . ونقول : إنّ العدد يزيد وينقص في الزّيادة والنّقصان ؛ وأمّا صميم النفس فليس يزيد ولا ينقص . ونقول أيضا : إنّ النفس تتحرّك من نحوها ؛ وإنّ العدد لا يتحرّك من نحوه . وأقول : إنّ العدد ما دام واحدا فلا يستطيع أن يتغيّر ؛ فأمّا النفس ، [ 14 ] فإنّها واحدة وإنّ لها قوّة متغيّرة تكون عالمة بعد الجهالة وتكون [ 15 ]

--> [ 1 ] عدد يتحرك P : أعدادا تتحرك K - - نحوه P : نحوها K - - اكسينوقراطيس : سقراطيس PK - - [ 2 ] لكنهما P : ولكنهما K - - [ 3 ] فلذلك K : فكذلك P - - [ 5 ] تتحرك : تحرك PK - - [ 5 - 6 ] من نحو . . . تتحرك K : ناقص في P - - [ 7 ] الذين K : الذي P - - صميم P : ضمير K : وهو تصحيف - - [ 10 ] عددا P : أعدادا K - - العدد K : النفس P : وهو تصحيف - - [ 14 ] فأما P : وأما K - - [ 15 ] عالمة P : حاهلة K - - الجهالة P : ما كانت عالمة K - -